قايا ديلك
33
كربلاء في الأرشيف العثماني
وشهرزور أيضا ، كما صار لهم صلاحية تعيين دفتردار وأغا الإنكشارية الذين كان يتم تعيينهم من قبل استانبول ، ولكن بعد القضاء على حكم المماليك في بغداد وربطها بشكل مباشر بالإدارة المركزية أصبحت ولايات البصرة والموصل وشهرزور تدار في بعض الأحيان كسناجق تابعة لولاية بغداد وأحيانا كولايات منفصلة ، واستقر الوضع في النهاية على بقائها كولايات منفصلة عن بغداد ، هذا بالإضافة إلى القيام ببعض التغيرات الإدارية في السناجق التابعة لبغداد ، وفي العهود الأخيرة تكونت سناجق بغداد من الحلة والديوانية وكربلاء فقط « 1 » . وبالرغم من أن المماليك سيطروا على السلطة في بغداد إلا أنه كان يتمّ تعيينهم من قبل الدولة وبرغم هذا تمكنوا من تأسيس إدارة مستبدة في بغداد ، فوجدناهم يعينون مشايخ العشائر الكبرى في بعض المواقع الهامة وعلى سبيل المثال فقد أعطوا لشيخ عشائر منتفك مكانا مهمّا مثل البصرة المؤثرة على كربلاء بشكل مباشر ولواء المنتفك ، وكما أعطوا لشيخي عشيرة بني لام والبو محمد لواء العمارة وذلك مقابل بدل سنوي كان هؤلاء المشايخ يدفعونه لهم « 2 » . ويحتمل أن يكون قضاء ولاة المماليك على الثورات التي قامت بها العشائر بين الحين والآخر وخوف العشائر منهم سببا في جعلهم أصحاب كلمة نافذة هناك ، ولذا عاش عراق العرب في عهدهم فترة من الأمن والطمأنينة « 3 » . بالرغم من تلك السياسة الجيدة التي انتهجها ولاة المماليك في الداخل إلا أنهم لم يستطيعوا تحقيقها في العلاقات الخارجية وخاصة مع
--> ( 1 ) Baysun , a . g . m . , s . 205 - 206 ; el - Bustani , a . g . t . , s . 5 . ( 2 ) Kursun , a . g . e . , s . 4 . ( 3 ) Cevdet Pasa , Tarih - i Cevdet , Istanbul 1309 , I / 340 ; Sabit , a . g . e . , s . 93 .